محمد رضا الطبسي النجفي

19

الشيعة والرجعة

( قال الطبسي ) فهذه أربعون حديثا أخرجناه من كتب القوم في كون المراد بالعترة الطاهرة أهل بيت النبي عليهم السلام وهم الأئمة الاثني عشر وانهما متلازمان لن يفترقا حتى يردا على رسول اللّه حوضه والروايات متواترة فالنبي ( ص ) كان في مقام البيان وبما هو تمام مراده واتمام الحجة على الناس حيث إنه اخبر بسرعة لقائه اللّه فاللازم عليه بيان ما هو الأهم في نظره فانحصره بالثقلين باتفاق الفريقين ولا ثالث لهما أصلا وأشار بقوله : لن يفترقا بنفي التأبيد بتلازم القرآن مع العترة

--> - وفيه ص 367 عن أبي رافع أنه قال يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل يكون حقا في اللّه جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فيجاهدهم بلسانه فمن لم يستطع فيجاهدهم بقلبه ليس وراء ذلك شيء قلت ادع لي إن أدركتهم أن يعينني ويقويني على جهادهم قتالهم فلما بايع الناس علي بن أبي طالب وخالفه معاوية وسار طلحة والزبير إلى البصرة قلت هؤلاء القوم الذين قال فيهم رسول اللّه ما قال فباع أرضه بخيبر وداره بالمدينة وتقوى بها وولده ثم خرج مع علي بجميع أهله وولده وكان معه حتى استشهد علي فرجع إلى المدينة ولا أرض له بالمدينة ولا دار فأقطعه الحسن أرضا ( بينبع ) من صدقه علي وأعطاه . ( قال الطبسي ) الرواية من المتواترات بين الفريقين وهذا دليل قوي على عصمته ووجوب طاعته والاقتداء به نظرا لقوله ( ص ) « ان الحق معه وهو مع الحق » يدور الحق حيث ما دار علي « ع » وكذا قوله : « علي مع القرآن والقرآن مع علي » ولم يقل ( ص ) في حق غيره من الصحابة مثل هذه العبارة ضرورة انه لا يجوز الاخبار بذلك في حق أحد على الاطلاق إلا في من علم أنه كلما يصدر عنه قولا أو فعلا أو تقريرا يكون حقا ثابتا مطابقا للواقع فان الحق ضد الباطل يقال هذا الشيء حق أي ثابت لازم مطابق للواقع بخلاف الباطل فإنه لا واقع له ( كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً . . . ) فعلي بن أبي طالب « ع » جميع ما يصدر عنه ويفعله كان حقا مطابقا للواقع فلذلك أخبر النبي ( ص ) بأن الحق معه وهو مع الحق والقرآن معه وهو مع القرآن وهذا هو المطلوب وكذا الأئمة الأحد عشر من ولده حالهم حالة في جميع ذلك بدليل العصمة وآية التطهير الآتي فيجب الاقتداء بهم صلوات اللّه عليهم أجمعين .